وحيث مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ، وقال بياناً لذلك أنه قدم أمام محكمة الاستئناف بجلسة 23/3/2015 صورة من الحكم الصادر في الدعويين رقمى 785 ، 860 لسنة 2011 تجاري محكمة الإسكندرية الجزئية يفيد انتهاء الدعوي لانتهاء عقد الشركة
بتاريخ 30/9/2011 وتعين مصفي قضائي الذي أرفق مذكرة تفيد تصفية الشركة وقسمة البضائع بينه وبين المطعون ضده حسب حصة كل منهما ، كما قدم عقد صلح واتفاق على التصفية مؤرخ 19/7/2014 يفيد استلام كل منهما لنصيبه وقد أقر المطعون ضده بشخصه بصحة توقيعه عن هذا العقد في الدعوي رقم 722 لسنة 2014 صحة توقيع محكمة سيدي جابر الجزئية غير أن الحكم المطعون فيه ألزمه بالمبلغ المقضي به دون تناول الدفاع المشار إليه مع ما يقتضيه من البحث والتمحيص ولم يستظهر دلالة المستندات المقدمة منه مع ما قد يكون لها من أثر في الدعوي مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في محله ، ذلك أنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في تحصيل فهم الواقع في الدعوي وتقدير الأدلة المقدمة فيها والأخذ بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه إلا أنها تخضع لرقابة محكمة النقض في تكييف هذا الفهم وفي تطبيق ما ينبغي من أحكام القانون بحيث لا يجوز لها أن تطرح ما يقدم إليها من أدلة ومستندات مؤثره في النزاع دون أن تبين في حكمها بأسباب خاصة ما يبرر ذلك الإطراح وإلا كان حكمها قاصراً ، بما مؤداه أنه إذا طرح علي المحكمة دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوي فإن كان منتجاً فعليها أن تقدر مدي جديته حتى إذا ما رأته متسماً بالجدية مضت إلي فحصه لتقف علي أثره في قضائها فإن هي لم تفعل كان حكمها قاصراً ، وأنه متى قدم الخصم إلي محكمة الموضوع مستندات من شأنها التأثير في الدعوي وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها كلها أو بعضها مع ما قد يكون لها من الدلالة فإنه يكون مشوباً بالقصور . وأن أسباب الحكم تعتبر مشوباً بالفساد في الاستدلال إذا انطوت علي عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلي أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلي عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناء علي تلك العناصر التي تثبت لديها ، ومن المقرر أنه تنتهي عند حل الشركة سلطة المديرين أما شخصية الشركة فتبقي بالقدر اللازم للتصفية وإلي أن تنتهي هذه التصفية ، وإذ خلا عقد تأسيس الشركة من تحديد الطريقة التي تتم بها التصفية فقد تولي القانون وضع الأحكام التي تجاري التصفية علي مقتضاها ، وتنتهي التصفية بتمام كافة أعمالها وتحديد صافي الناتج فيها وتقسيمه بين الشركاء نقداً أو عينياً ، كما أن المقرر أن تحسم بالتصالح المنازعات التي تناولها ، ويترتب عليه انقضاء الخصومة والادعاءات التي نزل عنها أي من المتعاقدين نزولاً نهائياً ، يدل – وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة – علي أنه إذا انحسم النزاع بالصلح لا يجوز لأي من المتصالحين أن يجدد هذا النزاع لا بإقامة دعوي به ولا بالمضي في الدعوي التي كانت مرفوعة بما حسمه
الطرفان صلحاً وتنقضي ولاية المحكمة علي الخصومة ، لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع بدفاعه الوارد بوجه النعي والقائم في جوهره علي تصفية الشركة بين الطاعن والمطعون ضده وتم قسمة البضائع بينهما حسب نصيب كلاً منهما ، وتم التصالح بينهما وقدم الأدلة والقرائن والمستندات المؤيدة لدفاعه والتي تكشف أن المطعون ضده قد تسلم كافه حقوقه ، غير أن الحكم المطعون فيه قضي بإلزام الطاعن بالمبلغ المقضي به قيمة نصيب المطعون ضده من أرباح نشاط الشركة بناء علي تقرير الخبير الذي لم يتضمن الرد علي ذلك ولا يصلح رداً علي هذا الدفاع ملتفتاً عن دفاع الطاعن المشار إليه وما يقتضيه من البحث والتمحيص رغم أنه جوهري قد يتغير به وجه الرأي في الدعوي ، ولم يستظهر دلالة المستندات المشار إليها رغم ما قد يكون لها من أثر بخصوص تصفية الحساب بين الطاعن والمطعون ضده واستلام كل منهما نصيبه من الأرباح والبضائع وأقر الصلح علي الطلبات في الدعوي الماثلة مما يعيبه ويوجب نقضه .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت الدعوي إلي محكمة استئناف الإسكندرية وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

حكم هام من محكمة النقض بخصوص شركات التضامن

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Open chat
1
💬 Do you need help?
Scan the code
Hello 👋
Can we help you?